كلية العلوم الإدارية – جامعة ذمار
المؤتمر العلمي الدولي الأول
آفاق التحول الرقمي المؤسسي في قطاع المال والأعمال نحو تحقيق التنمية المستدامة
منصة علمية ومهنية تجمع الباحثين والأكاديميين والخبراء وصناع القرار والممارسين لمناقشة واقع التحول الرقمي وفرصه وتحدياته والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق.

عن المؤتمر
يُشهد العالم تسارعاً غير مسبوق في توظيف التقنيات الرقمية؛ لذا أحدث تحولات جوهرية في نماذج الإدارة والتمويل والتسويق والإنتاج واتخاذ القرار، فلم يعد التحول الرقمي مجرد إدخال أدوات تقنية جديدة، بل أصبح توجهاً مؤسسياً واستراتيجياً يعيد تصميم العمليات والخدمات، ويرفع كفاءة استخدام الموارد ويعزز المرونة والابتكار والقدرة التنافسية.
ونتيجة لذلك اكتسب التحول الرقمي في قطاع المال والأعمال أهمية خاصة لما يوفره من فرص لتطوير الخدمات المالية والمصرفية، وتوسيع الشمول المالي وتحسين تجربة العملاء ودعم ريادة الأعمال وتمكين المؤسسات من الاستفادة من البيانات والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في تحسين الأداء وصنع القرار.
وفي الجمهورية اليمنية تتزايد الحاجة إلى مسارات واقعية ومتدرجة للتحول الرقمي تراعي تحديات البنية التحتية والتشريعات والجاهزية المؤسسية والقدرات البشرية، وتسهم في تحسين الخدمات وتعزيز الشفافية وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق والتمويل ودعم التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وانطلاقاً من رسالة جامعة ذمار في خدمة المجتمع وإنتاج المعرفة وربط البحث العلمي بقضايا التنمية الوطنية، تنظم كلية العلوم الإدارية مؤتمرها العلمي الدولي الأول تحت عنوان: (آفاق التحول الرقمي المؤسسي في قطاع المال والأعمال نحو تحقيق التنمية المستدامة) ليكون منصة علمية ومهنية تجمع الباحثين والأكاديميين والخبراء وصناع القرار والممارسين وتناقش واقع التحول الرقمي وفُرصه وتحدياته وتستخلص حلولاً وتوصيات قابلة للتطبيق في البيئة اليمنية.
الرؤية
أن يكون المؤتمر منصة علمية مرجعية لإنتاج المعرفة وتبادل الخبرات في التحول الرقمي المؤسسي في قطاع المال والأعمال مما يسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة ومسؤولية واستدامة في اليمن والمنطقة.
الرسالة
توفير بيئة علمية ومهنية تجمع الباحثين والخبراء وصناع القرار والممارسين لتشخيص واقع التحول الرقمي في قطاع المال والأعمال وتحليل متطلباته وتحدياته وفُرصه واستعراض التجارب القابلة للتكييف وبناء توصيات ومبادرات علمية تعزز التنمية المستدامة والتحول الرقمي المسؤول.
أهداف المؤتمر
- تشخيص واقع التحول الرقمي في المؤسسات اليمنية وتحديد مستوى الجاهزية المؤسسية والتقنية والتنظيمية والبشرية.
- تأصيل البُعد القيمي والأخلاقي للتحول الرقمي واستلهام بعض القيم القرآنية كالعدل والأمانة والإحسان والمسؤولية، وحفظ الحقوق وترجمتها إلى سياسات وممارسات ومؤشرات قابلة للقياس.
- تحليل دور التحول الرقمي والتكنولوجيا المالية في تطوير القطاع المالي والمصرفي وتعزيز الشمول المالي وجودة الخدمات والثقة الرقمية.
- استكشاف أثر التحول الرقمي في تطوير الإدارة ومؤسسات الأعمال وريادة الأعمال والتسويق والتجارة الإلكترونية وسلاسل الإمداد.
- مناقشة الحوكمة الرقمية والتشريعات والأمن السيبراني وحماية البيانات وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.
- تعزيز دور الجامعات ومراكز البحث في بناء القدرات الرقمية وتطوير البرامج الأكاديمية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
- عرض التجارب المحلية والإقليمية والدولية، والخروج بتوصيات تنفيذية وشراكات ومبادرات وخارطة طريق أولية للتحول الرقمي في قطاع المال والأعمال.
محاور المؤتمر
1. القيم القرآنية والحوكمة الأخلاقية للتحول الرقمي في مؤسسات المال والأعمال
- 1.1 الحوكمة والشفافية والمساءلة في التحول الرقمي من منظور قرآني
- 1.2 أخلاقيات استخدام التكنولوجيا وحماية البيانات والخصوصية في ضوء القيم القرآنية
- 1.3 القيم القرآنية في حوكمة القرارات الإدارية والخوارزمية في البيئة الرقمية
- 1.4 تطبيقات الزكاة والوقف الرقمي ودورها في تمويل التنمية المستدامة وتعزيز الشمول المالي
2. واقع وجاهزية التحول الرقمي في اليمن: الفجوة الرقمية والفرص والتحديات
- 2.1 جاهزية التحول الرقمي في اليمن والفجوة الرقمية والفرص والتحديات
- 2.2 البنية التحتية والتشريعات والسياسات والحوكمة الداعمة للتحول الرقمي
- 2.3 دور الشراكات المحلية والدولية بين القطاعين العام والخاص في دعم التحول الرقمي وتمويله
- 2.4 التجارب العربية والدولية الرائدة ودروس توطينها والاستفادة منها في البيئة اليمنية
3. التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي في القطاع المالي والمصرفي
- 3.1 الخدمات المصرفية الرقمية والمحافظ الإلكترونية والذكاء الاقتصادي وتطبيقاتها في اليمن
- 3.2 أنظمة المدفوعات الإلكترونية ودورها في تعزيز الشمول المالي والتنمية الاقتصادية المستدامة
- 3.3 الأمن السيبراني وإدارة المخاطر ومكافحة الاحتيال الرقمي في المؤسسات المالية
- 3.4 تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والتقنيات التنظيمية والرقابية وتطوير الامتثال المالي
4. التحول الإداري، والقدرات الرقمية، وريادة الأعمال ومستقبل العمل
- 4.1 تنمية القدرات والمهارات الرقمية ومعالجة الفجوة المهارية في مؤسسات الأعمال
- 4.2 القيادة الرقمية وإدارة التغيير والتحول المؤسسي
- 4.3 ريادة الأعمال والابتكار ونماذج الأعمال الرقمية المستدامة
- 4.4 الذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف والمهارات المطلوبة في سوق العمل
5. التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية وتجربة العميل وتطبيقاتها القطاعية
- 5.1 استراتيجيات التسويق الرقمي وتطبيقاتها في قطاعات الأعمال مع التركيز على القطاعين الصحي والدوائي
- 5.2 التجارة الإلكترونية وإدارة القنوات الرقمية وتجربة العميل
- 5.3 تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في التسويق وإدارة علاقات العملاء
- 5.4 أخلاقيات التسويق الرقمي وحماية المستهلك وخصوصية بياناته وتعزيز الاستهلاك المسؤول
الجدول الزمني
البرنامج التفصيلي
اليوم الأول — الأربعاد 27 يناير 2027
اليوم الثاني — الخميس 28 يناير 2027
الرعاة والشركاء
السياحة
من ذاكرة الحضارة إلى صناعة المعرفة والإدارة
حين يُذكر اليمن بوصفه موطنًا للحضارات العريقة، تبرز ذمار بوصفها إحدى صفحاته الأكثر ثراءً في التاريخ، حيث تتداخل الحضارة بالمكان، والعلم بالمجتمع، والإنسان بالأرض. وتتوسط المحافظة جغرافية اليمن، وتستقر مدنها وقيعانها الخصبة بين جبال شامخة ووديان رحبة، في بيئة أسهمت عبر العصور في استقرار الإنسان وازدهار الزراعة ونمو الحياة الثقافية، كما منحها موقعها أهمية استراتيجية جعلتها مجالًا للتواصل بين أقاليم اليمن.
وتضرب جذور ذمار في أعماق التاريخ اليمني القديم، حين كانت جزءًا من المجال الحضاري لمملكتي سبأ وحِمْيَر، فقد ارتبط اسمها بعدد من الملوك الذين تركوا بصماتهم في تاريخ اليمن. مما اعطاها شهرة انها ذمار أرض الملوك والحضارة.
وتزخر مناطقها بالنقوش والمواقع الأثرية والقصور والتماثيل البرونزية، ومن أبرزها تمثالا الملك ذمار علي وابنه ثأران يهنعم. وشهدت ازدهار العمران والتنظيم وإدارة الأرض والمياه والموارد. وما تزال شواهد ذلك ماثلة في بينون ومصنعة مارية وسد أضرعة ومدينة هكر وغيرها من المواقع التاريخية، شاهدةً على حضارةٍ عرفت قيمة الموارد وأحسنت تنظيمها واستثمارها, كما تشتهر ذمار بالحمامات الطبيعية الساخنة مثل حمام علي وحمام اللسي وحمام اسبيل، وهي مقصد للاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزم بفضل مياهها المعدنية والكبريتية المفيدة.
ولم تكن عظمة ذمار في آثارها وحدها، بل في الإنسان الذي صنعها وواصل صناعة المعرفة في العصور الإسلامية. فقد احتضنت المدينة حلقات العلم في مساجدها وبيوتها العلمية، ويقف الجامع الكبير شاهدًا على عراقة عمارتها الإسلامية، فيما تمثل المدرسة الشمسية إحدى أبرز مناراتها العلمية؛ إذ شُيدت في القرن العاشر الهجري، وأصبحت مقصدًا لطلاب العلم ومركزًا لتدريس العلوم الشرعية واللغوية والمناظرات العلمية والأدبية. ومن هذه البيئة العلمية خرجت أسماء تركت أثرًا بارزًا في الثقافة اليمنية، وفي مقدمتها الشاعر والأديب الكبير عبدالله البردوني، إلى جانب إبراهيم الحضراني، وزيد الموشكي، ومحمد حسين عامر، ومحمد بن علي الأكوع، وإسماعيل بن علي الأكوع، وغيرهم من العلماء والأدباء.
ومن هذا الإرث المتصل، جاءت جامعة ذمار امتدادًا مؤسسيًا حديثًا لرسالة العلم، لتواصل ذمار دورها في بناء الإنسان وإنتاج المعرفة وخدمة المجتمع . وفي قلب هذا الامتداد تبرز كلية العلوم الإدارية بأقسامها: المحاسبة، وإدارة الأعمال، والعلوم المالية والمصرفية، والتسويق، والعلوم السياسية، لتكون حاضنة أكاديمية لإعداد الكفاءات القادرة على تطوير المؤسسات وقطاع المال والأعمال، وصناعة القرار، وتوظيف المعرفة ، والتقنية في خدمة المجتمع .
أهلًا وسهلًا بضيوف جامعة ذمار، في أرض الحضارة وحاضنة العلم والأدب، حيث يلتقي عبق الماضي بأفق المستقبل، وتظل المعرفة جسرًا يصل ما كان بما ينبغي أن يكون.